محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

835

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وفي سبعمائة [ واثنين ] « 1 » وعشرين أبطل الملك الناصر المكوس المأخوذة من المأكول « 2 » . وفي أربعة وعشرين حج ملك التكرور موسى وحج معه التكارنة « 3 » خمسة عشر ألفا « 4 » . وفي خمسة وعشرين وقف الناس بعرفة يوم السبت ، والأحد احتياطا « 5 » . وفي سبعمائة وثلاثين عبث عبيد مكة على بعض حجاج العراق وتخطفوا أموالهم ، فاستصرخ الناس لبعض الأمراء من الأشراف ومعه ولده في صلاة الجمعة بالمسجد الحرام ، فنهض الأمير ليرد العبيد ، والخطيب إذ ذاك على المنبر ، وتقدم ولد الأمير وضرب بعض العبيد ، فضربه العبد بحربة فقتله ، فقام أبوه فضرب العبد الذي ضرب ولده بحربة فمات ، فحصلت الفتنة ، ودخلت الخيل المسجد الحرام في جماعة من بني حسن ملبسين السلاح غائرين ، وتفرق الناس وركب بعضهم بعضا ، ونهبت الأسواق ،

--> ( 1 ) في الأصل : اثنين . ( 2 ) شفاء الغرام ( 2 / 413 ) ، وإتحاف الورى ( 3 / 176 ) ، والعقد الثمين ( 1 / 194 ، 6 / 97 ) ، طبعة مصر ، والسلوك ( 2 / 1 / 236 ) . ( 3 ) التكارنة : شعب من شعوب إفريقيا الغربية ( انظر بلاد التكرور في : معجم البلدان 2 / 28 ) . ولفظ تكارنة كما أظن أنها على وزن ( فعالل ) من صيغ منتهى الجموع ، وقد لحقتها التاء إما عوضا عن حرف المد المحذوف إذ أصلها ( تكرور ) ، ويلاحظ أيضا أنه حدث إبدال من الراء التي هي لام الكلمة إلى نون عند جمعها على وزن ( فعالل ) ، وإما أن تكون التاء للدلالة على أن الجمع للمنسوب لا المنسوب إليه ، وذلك من ( تكروني ) مثل ( دماشقة ) من دمشقي ( انظر قضية زيادة التاء على صيغة منتهى الجموع في : شذا العرف في فن الصرف ص : 120 - 121 ) . ( 4 ) شفاء الغرام ( 2 / 413 ) ، والبداية والنهاية ( 14 / 112 ) ، ومرآة الجنان ( 4 / 271 ) ، وإتحاف الورى ( 3 / 178 ) ، ودرر الفرائد ( ص : 300 ) . ( 5 ) شفاء الغرام ( 2 / 414 ) ، وإتحاف الورى ( 3 / 181 ) ، ودرر الفرائد ( ص : 300 ) .